للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالاتصال، وهو يحتمل الانقطاع، فيقول الأعمش: عن فلان، وكلمة (عن) تحتمل أنه سمعه منه، وتحتمل أن بينهما واسطة، فإذا كان الراوي مدلساً ثقةً، لم يقبل حتى يصرح بالتحديث.

الثالثة: أن هذا الحديث قد رواه الإمام أحمد من حديث طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي موقوفاً، فيغلب على الظن -والله أعلم- أن يكون طارق سمعه من سلمان الفارسي، وليس مرفوعاً إلى النبي .

مناسبة الحديث للباب:

لما في القصة من الذبح لغير الله، فكان سببًا لدخول النار، لأن الذبح لغير الله شرك أكبر.

فوائد الحديث:

١ - خطر الشرك وشؤم عاقبته، وإن قلّ، لأن العبرة بما يقوم في القلب من تعظيم.

٢ - أن الشرك سبب لدخول النار، كما أن التوحيد سبب لدخول الجنة.

٣ - أن من الشرك ما يكون خفياً، ومستهاناً به.

٤ - التحذير من محقرات الذنوب، كما حذر النبي .

٥ - أن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله ﷿.

٦ - أن المسلم إذا فعل شركاً وجبت له النار؛ لأن الرجل كان مسلماً، ولو لم يكن مسلماً لم يكن هناك فائدة من قوله بعد ذلك: "دخل النار" فهذا يدل على أنه ربما وقع في الشرك من كان الأصل فيه الإسلام.

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: تفسير قوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: ١٦٢].

حيث فسّر النسك بأنه الذبح، فجعله خالصاً لله تعالى، فدل ذلك على أن

<<  <  ج: ص:  >  >>