للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على عموم أهل المقابر، ولو شاء أن يقصد قبراً بعينه، فلا حرج أن يقوم عليه، ويدعو له، ثم ينصرف، ولا يطيل المكث والعكوف؛ لأن هذا قد يفضي إلى أمر مذموم.

٤ - أن مبدأ البدع، والشرك، ربما كان ناتجاً عن حسن نية، فهؤلاء قالوا: "يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط" ولم يقصدوا الشرك، وإنما زُين لهم أن هذا عمل حسن.

٥ - أن الشرك يمكن أن يقع في أمة محمد ؛ لقول النبي : "الله أكبر، إنها السنن، لتركبن سن من كان قبلكم". فقول بعض المبتدعة: أمة محمد بمعزل عن الشرك، قول باطل، فقد أخبر النبي أن هذه الأمة سيقع فيها الشرك، كقوله: "ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان" (١)، وشواهد هذا كثيرة.

٦ - عَلَم من أعلام النبوة؛ لوقوع الشرك، كما أخبر النبي .

٧ - النهي عن التشبه باليهود والنصارى والمشركين؛ في عباداتهم، وعاداتهم، وأخلاقهم السيئة.

٨ - شدة نصح النبي لأمته، وشفقته عليهم.

٩ - أنه ينبغي للإنسان إذا تعجب من شيء أن يكبر، أو يسبح؛ ولا يصفق.

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النجم.

وهي قول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] وقد تقدم بيانها.


(١) أخرجه أبو داود في باب ذكر الفتن ودلائلها، باب ذكر الفتن ودلائلها برقم (٤٢٥٢) وصححه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>