قوله: ﴿تَعَالَوْا﴾: اسم فعل، بمعنى: هلموا، وأقبلوا، فنحن أصحاب المبادرة، ندعو غيرنا، لا ننتظرهم أن يأتوا إلينا، بل نقول لهم: هلموا، وأقبلوا إلى ديننا، وهو دين الأنبياء، والمرسلين، والدعاة، والمصلحين، الذي مضمونه ما في هذه الآيات. ومعنى (أتل): أقرأ، وأقُص، وأُخبر.
قوله: ﴿مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ ففيما يلي بيان لأمهات المحرمات، التي يجب على العباد أن يجتنبوها،
والحرام عند أهل اللغة: الممنوع أو المحظور. وعند الأصوليين، والفقهاء: هو ما يعاقب فاعله، ويثاب تاركه. وهو أحد الأحكام التكليفية الخمسة.
وقد تضمنت هذه الآيات وصايا عظيمة جداً، تبلغ عشر وصايا:
الوصية الأولى: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾: النهي عن الشرك به، فإنّ الشرك أعظم ذنب عُصي الله به، كما قال النبي ﷺ حين سأله السائل: أي الذنب أعظم؟