للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المصنف-:

وقوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[سورة الأنعام: من ١٥١ إلى ١٥٣].

الشرح:

قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ الآيات:

قوله: ﴿تَعَالَوْا﴾: اسم فعل، بمعنى: هلموا، وأقبلوا، فنحن أصحاب المبادرة، ندعو غيرنا، لا ننتظرهم أن يأتوا إلينا، بل نقول لهم: هلموا، وأقبلوا إلى ديننا، وهو دين الأنبياء، والمرسلين، والدعاة، والمصلحين، الذي مضمونه ما في هذه الآيات. ومعنى (أتل): أقرأ، وأقُص، وأُخبر.

قوله: ﴿مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ ففيما يلي بيان لأمهات المحرمات، التي يجب على العباد أن يجتنبوها،

والحرام عند أهل اللغة: الممنوع أو المحظور. وعند الأصوليين، والفقهاء: هو ما يعاقب فاعله، ويثاب تاركه. وهو أحد الأحكام التكليفية الخمسة.

وقد تضمنت هذه الآيات وصايا عظيمة جداً، تبلغ عشر وصايا:

الوصية الأولى: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾: النهي عن الشرك به، فإنّ الشرك أعظم ذنب عُصي الله به، كما قال النبي حين سأله السائل: أي الذنب أعظم؟

<<  <  ج: ص:  >  >>