"وعن عمران بن حصين" هو عمران بن حصين بن معبد، وقيل: ابن عبيد الخزاعي، صحابي مشهور، كان إسلامه عام خيبر، وتوفي سنة (٥٢ هـ) وقد روى جملةً صالحةً من الأحاديث.
قوله:"أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً" هذا الرجل قد أبهم اسمه، فقيل: إنه عمران نفسه، ولكن عمران أبهم ذلك، ولم ينسبه إلى نفسه، ولا تضر جهالته، المهم ما تضمنه الحديث من حُكْم.
قوله:"في يده حلقة من صُفر" الحلقة تقدم بيان معناها، لكنه هنا حددها بأنها"من صفر" والصفر: هو النحاس.
قوله:" "فقال: ما هذا؟ " سؤال النبي ﷺ يحتمل:
١ - أن يكون استفهاماً إنكارياً.
٢ - أن يكون استفهاماً للاستخبار، أي: لمعرفة السبب، فيكون على بابه، ويؤيد الثاني: أنه كان من شأن النبي ﷺ ألا ينكر على أحد حتى يتبين حاله، وشواهد ذلك كثيرة.
قوله: "قال: من الواهنة" أي: بسبب الواهنة، أو لأجل دفع الواهنة. والواهنة: مرض يصيب الإنسان في يده، أو ذراعه، أو عضده، يحس فيه بالوهن والتعب.
قوله: "انزعها" أي: اخلعها، واطرحها بقوة، فالنزع يدل على الطرح، والجذب بقوة.
قوله: "فإنها لا تزيدك إلا وهناً" هذه جملة تعليلية للأمر، ومعنى تزيده وهناً:
١ - أي: عقوبة له على تعلقه بشيء موهوم.
٢ - أو تزيده ضعفاً حقيقيَا، وهذا الوهن ناتج عن الانفعال النفسي من التعلق بهذا الشيء، فتضعف المقاومة والمدافعة، ويشعر الإنسان بأنه مريض. والانفعال النفسي له تأثير في حصول الصحة والعافية، أو ضد ذلك، فإن كثيراً من الناس يسيطر عليه الوهم، ويشعر أنه مريض، وهو ليس كذلك. ومن الناس