للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٨]

- ورهبان النصارى، وأساقفتهم، إذا أرادوا أن يغيروا شرع الله، عقدوا ما يُسمونه "المجمع المسكوني"، وحشدوا له جميع أساقفتهم على وجه الأرض، ثم يديرون الحوار بينهم حول قضية من القضايا، فما تمخض عنه ذلك المجمع، فإنه يُعد عندهم أحكاماً معصومة، يسمونها "دساتير" يزعمون إن الروح القدس يعصم هذا المجمع من الخطأ، ويضفون عليه صفة القدسية، بل إن بعضهم يجعل العصمة للبابا الذي يقف على رأس هرم الكنيسة الكاثوليكية، بحيث يشرع، ويأمر، وينهى، ويحلل، ويحرم كيف شاء! وكان أول مجامعهم: مجمع "نيقيه: المنعقد سنة ٣٢٥ م، وآخر مجامعهم: المجمع الفاتيكاني الثاني، الذي انعقد في روما في الفاتيكان، ما بين عامي ١٩٦١ م إلى ١٩٦٥ م، ودام قريباً من أربع سنوات، واجتمع فيه أكثر من ألفي أسقف على وجه الأرض؛ ليناقشوا قضايا عدة، وخرجوا بمقررات كثيرة، نقضوا فيها بعض مقرراتهم السابقة. وهكذا اتخذوا دينهم هزواً ولعباً، واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، يغيرون دين الله.

مناسبة الآية للباب:

بيان أن مما يناقض العبادة وشهادة أن لا إله إلا الله: طاعة غير الله في التحليل والتحريم، كما صنع اليهود والنصارى مع أحبارهم ورهبانهم.

فوائد الآية:

١ - انحراف اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم .

٢ - أن شهادة أن لا إله إلا الله، تقتضي إفراد الله بالتحليل والتحريم.

٣ - أن من نصّب مخلوقاً في التحليل والتحريم فقد أشرك مع الله.

٤ - الرد على اليهود والنصارى.

٥ - تنزيه الله عن الشرك؛ لقوله: ﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].

<<  <  ج: ص:  >  >>