للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو شامة في ترجمته للحنابلة، ووصفهم بما يليق بهم، وبخاصة أن بعض شيوخه منهم (١)، وله فيهم أصدقاء (٢)، ولم ينازعهم إلا في مسألة صفات الباري ، وهي مسألة اختلف فيها علماء الأمة من قديم (٣)، وليقرأ القارئ ما كتبه في ترجمة الشيخ العماد المقدسي (٤)، وأخيه عبد الغني (٥)، والموفق ابن قدامة (٦)، وأخيه أبي عمر (٧)، وقد أطال في تراجمهم، ليجد مصداق ما أقول.

ثم إن هذا القول الذي كتبه أبو شامة في ترجمة ابن بكروس، ليس من كلامه، وإنما هو ما نقله عن سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان (٨)»، غير أنه قصر في عزوه إليه، فنسب خطأ إليه.

وكذلك نسبت إليه بعض أقوال سبط ابن الجوزي مع أنه لم يدونها في مذيله، من ذلك ما قاله الإمام الذهبي في ترجمته للحريري في كتاب «سير أعلام النبلاء»: «وممن انتصر له، وخضع لكشفه الإمام أبو شامة، فقال: كان عنده من القيام بواجب الشريعة ما لم يعرفه أحد من المتشرعين ظاهرا وباطنا، وأكثر الناس يغلطون فيه، كان مكاشفا لما في الصدور بحيث قد أطلعه الله على سرائر أوليائه» (٩).


(١) «المذيل»: ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٨٠ - ٨١.
(٣) انظر ص ٤٣٢ - ٤٣٣ من هذا الكتاب.
(٤) «المذيل»: ١/ ٢٨٧ - ٢٩١.
(٥) «المذيل»: ١/ ١٥٣ - ١٥٧.
(٦) «المذيل»: ١/ ٣٦٧ - ٣٧٢.
(٧) «المذيل»: ١/ ٢١٣ - ٢٢٣.
(٨) انظر ترجمة ابن بكروس في «مرآة الزمان» (وفيات سنة ٦١١ هـ)، بتحقيقي.
(٩) «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ٢٢٦.

<<  <   >  >>