للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأموال، لا سامحه الله (١)، ومن ثم يصفه أبو شامة بالقاضي الظالم (٢)، ويلقبه بالوضيع بدل الرفيع (٣).

وأما القاضي صدر الدين أحمد بن يحيى بن هبة الله بن سني الدولة، فقد ولي القضاء خمس عشرة سنة (٤)، قضاها مراعيا لأرباب الجاهات، معينا شهودا في القضاء مقدوحا فيهم مثل النجيب بن الشقيشقة، وهو متهم بالكذب ورقة الدين، وقد جعله من بعد عاقدا للأنكحة، فعجب الناس منه، وأنكروا عليه فعله (٥)، وقد أثرى من منصبه بعد فقر (٦)، وأنهى حياته طالبا القضاء من هولاكو بعد سقوط دمشق بأيدي التتار، فسعى إليه حيث كان يقيم في حلب بعد تدميرها (٧)، غير أن رد خائبا، وفي طريقه إلى دمشق تمرض في بعلبك (٨)، وأقام فيها في بيت قطب الدين اليونيني لقرابة كانت له مع والدته، وهو كذلك عديل والده الشيخ محمد (٩)، حيث مات بعد أيام (١٠)، وقد أخبر أبا شامة علي بن الشيرازي أنه رآه في منامه، وسأله عن حاله، فقال: لما وصلت، قيل: هاتوا الدرة. ويعقب أبو شامة على سوء هذه الخاتمة بقوله: «اللهم عفوك» (١١).


(١) «المذيل»: ٢/ ٥٣.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٦٣.
(٣) «المذيل»: ٢/ ٦٤.
(٤) «المذيل»: ٢/ ١٤٠.
(٥) «المذيل»: ٢/ ١٣٠ - ١٣١.
(٦) «المذيل»: ٢/ ١٣١.
(٧) انظر ص ٢٣٧ - ٢٣٨، ٢٤٥ - ٢٤٦ من هذا الكتاب.
(٨) «المذيل»: ٢/ ١٤٤.
(٩) «ذيل مرآة الزمان»: ٢/ ١٤.
(١٠) «المذيل»: ٢/ ١٤٤.
(١١) المصدر السالف.

<<  <   >  >>