رسول الله ﷺ:«أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته»(١).
قال القرطبي: قال النحاس: قال قوم: عمل الصور جائز لهذه الآية، ولما أخبر الله ﷿ عن المسيح. وقال قوم: قد صح النهي عن النبي ﷺ عنها، والتوعد لمن عملها أو اتخذها، فنسخ الله ﷿ بهذا ما كان مباحًا قبله، وكانت الحكمة في ذلك؛ لأنه بعث ﵇، والصور تعبد، فكان الأصلح إزالتها.
وقال: فإن قيل: كيف استجاز الصور المنهي عنها؟ قلنا: كان ذلك جائزًا في شرعه ونسخ ذلك بشرعنا كما بينا، والله أعلم، وعن أبي العالية: لم يكن اتخاذ الصور إذ ذاك محرمًا (٢).
وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون»(٣).
وكان السجود جائزًا في التحية كما في قصة يوسف ﵇ ثم نسخ ذلك، وقال النبي ﷺ:«لا يصلح أن يسجد لبشر»(٤).
(١) أخرجه مسلم (٩٦٩). (٢) تفسير القرطبي (٧/ ٥٥٨) دار الحديث. لم أقف عليه مسندا. (٣) أخرجه البخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩). (٤) إسناده حسن: أخرجه أحمد (١٢٦١٤)، والنسائي الكبرى (٩١٠٢) من حديث أنس بن مالك مرفوعاً.