* المسألة الثالثة: حكم العمل بالمجمل قبل ورود البيان.
الرأي الأول: وهو قول الماوردي والروياني:
أنَّ التزام المجمل قبل بيانه واجب، والدليل عليه: أنَّ النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «ادعُهُم الَى شَهَادَة أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنّي رَسُولُ الله، فَإن هُمْ أَطَاعُوكَ لذَلكَ، فَأَعلمهُم أَنَّ اللهَ ﷿ افتَرَضَ عَلَيهم خَمسَ صَلَوَاتٍ في كُلّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَإن أَطَاعُوا لذَلكَ، فَأَعلمهُم أَنَّ اللهَ ﷿ افتَرَضَ عَلَيهم صَدَقَةً في أَموَالهم تُؤخَذُ من أَغنيَائهم وَتُرَدُّ في فُقَرَائهم» (١).
ووجه الدلالة: أنه أوجب عليهم التزامها قبل بيانها (٢).
قال السمعاني: واختلف أصحابنا في كيفية التزامها قبل البيان.
فقال بعضهم: إنهم يتعبدون قبل البيان بالتزامه مجملًا، وبعد البيان بالتزامه مفسرًا (٣).
الرأي الثاني: وهو قول السرخسي، والشيرازي، والزركشي، وغيرهم:
(١) أخرجه البخاري (٢٤٤٨)، ومسلم (١٩) من حديث ابن عباس مرفوعًا.(٢) البحر المحيط للزركشي (٣/ ٤٥٥).(٣) قواطع الأدلة (١/ ٢٦٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute