خرج بقوله:(المستغرق) ما لم يستغرق، نحو بعض الحيوان، إنسان (١).
خرج بقوله:(ما يصلح له) ما لم يصلح.
فمثلًا قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]، فهذا عموم لجميع الخيل، ولجميع البغال والحمير، وليس هذا خصوصًا؛ لأن معنى قولنا:(عموم) ما اقتضاه اللفظ فقط دون ما لا يقتضيه، فمن سمى هذا خصوصًا فقد شغَّب وشبَّك (٢).
قلت: قد يحمل العام في طياته خصوصًا، ولو من وجه. فنقول: لفظ (الخيل) عام في كل خيل، خاص في الخيل دون غيرها من الحيوانات، والأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النمل: ١٠ - ١١].
فلفظ (المرسلون) عام في كل مرسل خاصٌّ فيهم دون غيرهم،