وقال أبو حنيفة: إن كان الإغماء يومًا وليلة فما دون ذلك لم يمنع وجوب القضاء، وإن زاد على ذلك لم يجب عليه القضاء، ولم يفرق بين أسباب الإغماء.
وقال أحمد: الإغماء بجميع أسبابه لا يمنع وجوب القضاء بحال (١).
* رابعًا: قياس العكس:
وهذا هو النوع الرابع من أنواع القياس وهو مختلف فيه: وهو إثبات نقيض حكم الشيء في شيء آخر لافتراقهما في العلة (٢).
قال البرماوي: ويدل عليه أنَّ الاستدلال به وقع في القرآن، والسنة، وفعل الصحابة (٣):
فأما القرآن: فنحو قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، فدل على أنه ليس إله إلا الله لعدم فساد السموات والأرض.
(١) اختلاف الأئمة العلماء للوزير ابن هبيرة (١/ ٨٨) ط. دار الكتب العلمية. (٢) تشنيف المسامع بجمع الجوامع للزركشي (٣/ ٤١٢). (٣) التحبير شرح التحرير للمرداوي (٧/ ٣١٤٩)، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (٤/ ١٤٣) ط. عالم الكتب.