وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢]، ولا اختلاف فيه، فدل على أنَّ القرآن من عند الله بمقتضى قياس العكس.
وقوله: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فلما وردوا النار فدل على أنهم ليسوا بآلهة؛ لأنه قال بعدها: ﴿وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾ [الأنبياء: ٩٩].
والمعنى: أنهم لو كانوا يعلمون ما غاب عنهم ما عملوا مسخرين لسليمان، وهو ميت، وهم يظنون أنه حي يقف على عملهم.
وقال مقاتل: العذاب المهين: الشقاء، والنصب في العمل (١)، فلما لبثوا في العمل دل على أنهم لا يعلمون الغيب.
وأما من السنة: فحديث أبي ذر ﵁: قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال:(أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر)(٢).
(١) التفسير البسيط للواحدي (١٨/ ٣٣٨)، وبنحوه في تفسير مقاتل (٣/ ٥٢٨). (٢) أخرجه مسلم (١٠٠٦).