واصطلاحًا: إخراج بعض أفراد العام بإلا أو إحدى أخواتها (١).
قوله: بإلا أو إحدى أخواتها. خرج به ما يقوم مقام الاستثناء، مثل قول القائل: رأيت أهل البلد ولم أر زيدًا، فهذا قائم مقام الاستثناء في إخراج بعض ألفاظ العام وليس استثناءً (٢).
وإلا حرف، وأخواتها: منها أربعة أسماء، وهي: غير، سوى، سوى، سواء. ومنها فعلان: ليس، لا يكون. وثلاثة تُستخدم أفعال استثناء أو حروف استثناء، وهي: حاشا، خلا، عدا.
ففى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ٢، ٣]، اللفظ العام (الإنسان)، وصيغة العموم المفرد المعرف ب (ال) الاستغراقية، واللفظ الخاص (إلا الذين آمنوا)، والباقى من العموم (إنَّ الكافر لفى خسر)،
(١) الأصول من علم الأصول (١/ ٣٨). (٢) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٨٦) بتصرف يسير.