وبمفهوم المخالفة من لم يأكل فليأت، وهذا المفهوم مخصوص بأصحاب الأعذار، والصبيان، والنساء، وغير ذلك.
* شروط التخصيص:
١ - لابد أن يخالف الخاص العام: مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ٢، ٣].
فالحكم عامٌّ يشمل كل إنسان ألا وهو الخسران، ثم خرج من هذا العموم الذين آمنوا بدليل آخر، فلا بد في التخصيص أن يخالف حكم الخاص حكم العام.
مثال آخر: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فالعموم:(أولادكم) أى: جميع أولادكم كفارًا كانوا أو مسلمين، والدليل الخاص في قوله ﷺ:«لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم»(٢)، فالابن الكافر في العموم يرث، وفى
(١) أخرجه البخاري (٨٥٣)، ومسلم (٥٦١ [٦٨])، واللفظ له، من حديث ابن عمر مرفوعًا. (٢) أخرجه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا.