أركان الاستثناء ثلاثة، وهي: المستثنى، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء، ولا بد أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا.
فإن فُصل بينهما بفاصل كان الاستثناء باطلًا، فلو قلت: جاء الناس إلا محمدًا. فهذا استثناء صحيح، أما لو قلت: جاء الناس. وبعد زمن قلت: إلا محمدًا. فهذا الاستثناء انفصل فيه المستثنى عن المستثنى منه؛ فبطل الاستثناء ولم يصح، وبطلان الاستثناء يبطل المستثنى فقط (١).
• وحجة القائلين بالاتصال من ثلاثة أوجه:
أولًا: أنه لو كان الاستثناء المنفصل صحيحًا لأرشد الشرع إليه.
مثل قوله ﷺ:«من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل»(٢)، ولو كان الاستثناء المنفصل صحيحًا؛ لأرشد النبي ﷺ إليه، لأنه أيسر وأسهل من التكفير، والنبي ﷺ يقصد
(١) الإعلام في أصول الأحكام (١٩٢، ١٩١). (٢) أخرجه مسلم (١٦٥٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.