وإذ قد تكون للبدل، كقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] فهو بدل عن النعمة (١).
• المسلك الثالث: الإيماء والتنبيه.
الإيماء لغة: الإشارة بالأعضاء، كالرأس واليد والعين والحاجب (٢).
وفي حديث أنس، أنَّ يهوديًّا رضَّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك أفلان أو فلان. حتى سمي اليهودي، فأومأت برأسها، فجيء به، فلم يزل حتى اعترف، فأمر رسول الله ﷺ، فرُضَّ رأسه بالحجارة (٣).
وقالت أسماء: صلَّى النبي ﷺ في الكسوف فقلت لعائشة: ما شأن
(١) انظر غاية الوصول شرح لب الأصول للشيخ زكريا الأنصاري (١١٩ - ١٢٠) ط. الحلبي (١٩٣٦ م، (١٣٥٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، شفاء الغليل (٢٣، ٢٤)، مباحث العلة عند الأصوليين لعبد الحكيم بن عبد الرحمن بن أسعد السعدي (٣٤٧) وما بعدها، التحبير شرح التحرير (٧/ ٣٣١٥) وما بعدها، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٣٥٧) وما بعدها، أضواء البيان (٥/ ١١). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (أومأ) (٥٣) دار ابن الجوزي. (٣) أخرجه البخاري (٢٤١٣، ٢٧٤٦)، ومسلم (١٦٧٢).