ويرد على القول بالمنع: بأنَّ الشبه مسلك بين المناسبة والطرد، ولا نسلم أن ما سوى المناسبة مردود، وأنَّ المعتبر في القياس قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢](٢)، وهذا نوع من الاعتبار، وإلحاق الشبيه بشبيهه.
* المسلك الثامن: الطرد.
وهو لغة: كما قال ابن منظور: اطَّرَدَ الشيءُ: تبع بعضه بعضًا وجرى.
واطَّرد الأمر: استقام، واطَّردت الأشياء إذا تبع بعضها بعضًا، واطَّرد الكلام إذا تتابع، واطَّرد الماء: إذا تتابع سيلانه.
وذكر معانيَ أخرى، لكن هذا ألصقها بما نحن فيه (٣).
وفي الاصطلاح: قال في المحصول: والمراد منه: الوصف الذي لم
(١) نفائس الأصول شرح المحصول للقرافي (٧/ ٣٣٢٤) ط. نزار الباز. (٢) انظر المحصول للرازي (٢/ ٣١٥)، بحث مسالك العلة المستنبطة منشور بمجلة الشريعة العدد (٤٢) جمادى الآخرة (١٤٢١ هـ). (٣) لسان العرب (٤/ ٢٦٥٢) دار المعارف مادة طرد.