كذلك غسَّل عليٌّ فاطمةَ (١)، ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على عليٍّ وأسماء، فكان إجماعًا (٢).
ومنه: أن يقول: مسافر فلا تجب عليه الصلاة في السفر، قياسًا على صومه في عدم الوجوب في السفر بجامع المشقة.
فيقال له: هذه العلة مخالفة للإجماع على عدم اعتبار المشقة في الصلاة، ووجوب أدائها على المسافر مع وجود مشقة السفر (٣).
* مسالك العلة:
المسالك: جمع مسلك: وهو في اللغة مكان السلوك أي المرور (٤).
وفي الاصطلاح: الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة العلة الموجودة في الأصل، وتمييزه من سائر الأوصاف الأخرى (٥).
(١) سنده ضعيف وحسنه بعض العلماء: أخرجه الحاكم (٣/ ١٦٣ - ١٦٤)، وعنه البيهقي (٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ومداره على إمرأة أبي جعفر وهي مجهوله، وحسن إسناده ابن حجر والألباني، وقال ابن عبد البر هو مشهور عند أهل السير. (٢) نيل الأوطار للشوكاني (٧/ ٢٥١)، قال الشوكاني في حديث غسل عليٍّ لفاطمةَ: أخرجه الشافعي والدارقطني والبيهقي بإسناد حسن. (٣) شرح الكوكب المنير لابن النجار. بتصرف يسير (٣/ ٨٥ - ٨٦). (٤) العلة عند الأصوليين لعبد الحكيم السعدي (١/ ١٦). (٥) المصدر السابق (١/ ٨).