لا يُغسِّل الرجل زوجته الميتة؛ لحرمة النظر إليها قياسًا على الأجنبية (١).
فيُعتَرَض عليه: بأنَّ أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق ﵄ غسَّلته (٢)، وكان هذا بحضرة جماعة الصحابة، وموضع لا يتخلف عنه في الأغلب أحد منهم، ومثل هذا مما يُجزي فيه أن يُتحدَّث به وينتشر، ولا سيما أنَّ أبا بكر ﵁ أوصى بذلك، ولم يُعلم له مخالف، فثبت أنه إجماع (٣).
(١) مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (٢٧٠). (٢) صحيح بمجموع طرقه: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٧) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أسماء، وهو لم يدركها، وقال ابن كثير عن هذا الأثر هذا منقطع جيد، وأخرجه ابن سعد (١٠/ ٢٦٨) من طريق سعد بن إبراهيم عن أسماء وهو منقطع، وأخرجه ابن سعد (١٠/ ٢٦٨) من طريق ابن أبي مليكة عن أسماء وهو منقطع، وأخرجه ابن سعد (١٠/ ٢٦٩) من طريق إبراهيم التيمي عن أسماء وهو منقطع، وأخرجه ابن سعد (١٠/ ٢٦٩) من طريق قتادة عن أسماء وهو منقطع، ولكنه يصحح بمجموع هذه الطرق. (٣) المنتقى للباجي (٢/ ١٩) كتاب الجنائز، باب غسل الميت.