<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - ما كان في شرع من قبلنا، وجاءت الشريعة بتأييده، والأمر به، فهذا شرع لنا باتفاق.

مثل القصاص كتب على من قبلنا، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] الآية.

وفي شرعنا قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الآية.

وكما في رجم الزاني المحصن، عن عبد الله بن عمر ﵄، أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ، فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم»، فقالوا: نفضحهم ويجلدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، قالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، فرأيت الرجل يحني على المرأة، يقيها الحجارة (١).

وكذلك الحكم في شريعتنا الرجم للمحصن إذا زنى.


(١) أخرجه البخاري (٣٦٣٥، ٦٨٤١)، ومسلم (١٦٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>