بكلمات التامات»، على أن القرآن غير مخلوق؛ لأنه ما من مخلوق إلا وفيه نقص.
وقيل: كلمات الله في هذا الحديث: القرآن. وروي عن عكرمة أنه قال: صلى ابن عباس على جنازة، فقال رجل من القوم: اللهم رب القرآن العظيم اغفر له. فقال ابن عباس: لا تقل مثل هذا، إن القرآن منه بدأ وإليه يعود (١).
ثم ذكر أقوال السلف في أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق (٢).
وقال الشيخ ابن عثيمين: وكلمات الله تشمل كلماته الكونية والشرعية، فأما الكونية فهي التي ذكرها الله في قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢]، كذلك الكلمات الشرعية وهي الوحي (٣).
وكلمات الله: تشمل جميع الكتب المنزلة من عنده تعالى، كالتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، قال تعالى في شأن التوراة: ﴿قَالَ يَامُوسَى
(١) إسناده حسن: أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٥١٩) عن ابن عباس موقوفاً. (٢) شرح السنة للبغوي (١/ ١٨٥ - ١٨٦). (٣) تفسير ابن عثيمين (٢/ ١٢٤).