«أليس يصلي؟». قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له، فقال رسول الله ﷺ:«أولئك الذين نهاني الله عنهم»(١).
• وقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ)﵁-عندما أعطاه الراية يوم خيبر:«قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم. إلا بحقها. وحسابهم على الله»(٢).
• عن عبد الله بن عمرو (ت: ٦٥ هـ)﵄، قال: «بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد (ت: ٢١ هـ)، إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا. فجعل خالد يقتل منهم ويأسر. ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده فقال:«اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. مرتين»(٣).
• عن أسامة بن زيد (ت: ٥٤ هـ)﵁، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلا. فقال: لا اله إلا الله. فطعنته فوقع في نفسي من ذلك. فذكرته للنبي ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:«أقال: لا اله إلا الله وقتلته؟» قال قلت: يا رسول الله
(١) قال الهيثمي في المجمع - كتاب الإيمان، باب في ما يحرم دم المرء وماله- (ج ١/ ص ٣٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح وأعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه فذكر معناه. (٢) ورواه مسلم - كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل علي ﵁ (٧/ ١٢١). حديث ابي هريرة ﵁. (٣) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، (٥/ ١٢٥).