للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا كله فلا يختلف أن الموحد المستقيم على الطاعة أتم حالاً وأكمل بشارة، وهو مقصد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعلى نحو ذلك قال سفيان: ﴿استقاموا﴾، عملوا بنحو ما قالوا، وقال الربيع: أعرضوا عما سوى الله. وقال الفضيل: زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية، وبالجملة فكلما كان المرء أشد استعداداً كان أسرع فوزاً بفضل الله تعالى" (١).

• قال الإمام ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "والصديق استقى هذا المعنى من آيتين في كتاب الله تعالى .. الآية الأولى: قول الله عن عيسى لقومه: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: الآية: ٥٢].

والثانية: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس: الآيات: ٦٠ - ٦١] " (٢).

• قال الإمام ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "فمن أعرض عن الله بالكلية؛ أعرض الله عنه بالكلية، ومن أعرض الله عنه؛ لزمه الشقاء والبؤس" (٣).

الاسم الواحد والخمسون: ومن أسماء التوحيد "العمل الصالح".

• قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: الآية: ١٠].


(١) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية. (سورة فصلت: الآية: ٣٠).
(٢) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.
(٣) طريق الهجرتين ص: ٣٦٧.

<<  <   >  >>