للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العدل: هي أن نوحد الله فلا نعبد غيره، ونبرأ من كل معبود سواه فلا نشرك به شيئا. وقوله: ﴿وَلا يَتّخِذَ بَعْضُنا بَعْضا أرْبابا﴾ يقول: ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة فيما أمر به من معاصي الله، ويعظمه بالسجود له، كما يسجد لربه. ﴿فإنْ تَوَلّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عما دعوتهم إليه من الكلمة السواء التي أمرتك بدعائهم إليها، فلم يجيبوك إليها، فقولوا أيها المؤمنون للمتولين عن ذلك: اشهدوا بأنا مسلمون" (١).

• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) : "قوله تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء﴾ أي: عدل ﴿بيننا وبينكم﴾ يعني: لا إله إلا الله" (٢).

• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) : "قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَواْ﴾. الكلمة ﴿أَلاَّ تَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ﴾ وما بعده. وقيل: الكلمة لا إله إلا الله. والسواء: النَصَفَة والعدل والقصد" (٣).

• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) : " ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة﴾ والعرب تسمي كل قصة لها شرح كلمة، ومنه سميت القصيدة كلمة (سواء) عدل بيننا وبينكم مستوية، أي أمر مستو يقال: دعا فلان إلى السواء، أي إلى النصفة، وسواء كل شيء وسطه، ومنه قوله تعالى: ﴿فرآه في سواء الجحيم﴾ وإنما قيل للنصفة سواء لأن أعدل الأمور وأفضلها أوسطها سواء نعت لكلمة إلا أنه مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإذا فتحت السين


(١) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).
(٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).
(٣) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).

<<  <   >  >>