مددت، وإذا كسرت أو ضممت قصرت، كقوله تعالى ﴿مكاناً سوى﴾ ثم فسر الكلمة فقال: قوله تعالى: ﴿أن لا نعبد إلا الله﴾ ومحل (أن) رفع على إضمار هي، وقال الزجاج: رفع بالابتداء، وقيل: محله نصب بنزع حرف الصلة، معناه بأن لا نعبد إلا الله، وقيل: محله خفض بدلاً من الكلمة، أي تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله.
قوله تعالى: ﴿ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله﴾ كما فعلت اليهود والنصارى، قال الله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾، وقال عكرمة (ت: ١٠٥ هـ): هو سجود بعضهم لبعض، أي لا نسجد لغير الله، وقيل معناه: لا نطيع أحدا في معصية الله.
قوله تعالى: ﴿فإن تولوا فقولوا اشهدوا﴾ أي فقولوا أنتم يا أمة محمد ﷺ لهم اشهدوا.
قوله تعالى: ﴿بأنا مسلمون﴾ مخلصون بالتوحيد" (١).
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ)﵀: "فالمعنى أجيبوا إلى ما دعيتم إليه، وهو الكلمة العادلة المستقيمة التي ليس فيها ميل عن الحق. وقد فسرها بقوله تعالى: ﴿ألا نعبد إلا الله﴾ " (٢).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)﵀: " ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ والكلمة تطلق على الجملة المفيدة كما قال هاهنا. ثم وصفها بقوله: ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: عدل ونصف، نستوي نحن وأنتم فيها. ثم فسرها بقوله: ﴿أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ لا وَثَنا، ولا
(١) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤). (٢) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).