للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أي ذلك الذي أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله في الدنيا وحده دون غيره كفرتم به وتركتم توحيده. ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ﴾ غيره من الأصنام أو غيرها ﴿تُؤْمِنُوا﴾ بالإشراك به، وتجيبوا الدّاعي إليه، فبيّن سبحانه لهم السبب الباعث على عدم إجابتهم إلى الخروج من النار، وهو ما كانوا فيه من ترك توحيد الله، وإشراك غيره به في العبادة التي رأسها الدّعاء" (١).

الاسم الثامن والأربعون: ومن أسماء التوحيد "الكلمة السواء".

• قال-تعالى-: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: الآية: ٦٤].

• قال أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) : "الكلمة السواء"، لا إله إلا الله" (٢).

• قال مجاهد (ت: ١٠٤ هـ) : " ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: الآية: ٦٤]، كلمة التوحيد: لا إله إلا الله" (٣).

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : " ﴿تَعَالَوْا﴾ هلمّوا ﴿إلى كَلِمَة سَوَاء﴾ يعني إلى كلمة عدل ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ والكلمة


(١) تفسير فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير للشوكاني. (سورة غافر: الآية: ١٢).
(٢) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ٦٤)، تفسير المحرر الوجيز لابن عطية (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).
(٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ١٣٨.

<<  <   >  >>