(ت: ٧٤١ هـ)﵀: " ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم﴾ معناه فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج وهذا العذاب والخلود في النار بأنكم إذا دعى الله وحده كفرتم يعني إذا قيل لا إله إلا الله أنكرتم ذلك؛ ﴿وإن يشرك به﴾ أي غيره ﴿تؤمنوا﴾ أي تصدقوا ذلك الشرك"(١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ)﵀: " ﴿إذا دعي الله وحده﴾: أي إذا أفرد بالإلهية ونفيت عن سواه، ﴿كفرتم وإن يشرك به﴾: أي ذكرت اللات والعزى وأمثالهما من الأصنام، صدقتم بألوهيتها وسكنت نفوسكم إليها"(٢).
• قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا)﵀: " ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ يعني: إذا قيل لكم لا إله إلا الله جحدتم، وأقمتم على الكفر، ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يعني: إذا دعيتم إلى الشرك، وعبادة الأوثان، تصدقوا"(٣).
• قال أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت: ٨٨٠ هـ)﵀: "قوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أي ذلك الذي أنتم فيه من العذاب والخلود من النار وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط إنما وقع بسبب كفرهم بتوحيد الله، أي إذا قيل لا إله إلا الله كفرتم وقلتمْ ﴿أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً﴾ [ص: الآية: ٥] ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي تصدقوا ذلك الشرك"(٤).
• قال محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ)﵀: " ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ
(١) تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٢) تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٣) تفسير بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٤) اللباب في علوم الكتاب. (سورة غافر: الآية: ١٢).