الله وحده كفرتم﴾، أي: إذا قيل: لا إله إلا الله أنكرتم، وقلتم: ﴿أجعل الآلهة إلهاً واحداً﴾ [ص: الآية: ٥]، ﴿وإن يشرك به﴾ غيره ﴿تؤمنوا﴾ تصدقوا ذلك الشرك" (١).
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ)﵀: " ﴿إذا دعي الله﴾ أي وحد الله ﴿وحده كفرتم﴾ وأنكرتم أن تكون الألوهية له خاصة، وإن أشرك به مشرك صدقتموه وآمنتم بقوله" (٢).
• قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ)﵀: " ﴿ذلكم﴾ الذي أنتم فيه. ﴿بأنه﴾ بسبب أنه ﴿إذا دعي الله وحده﴾ متحدا أو توحد وحده فحذف الفعل وأقيم مقامه في الحالية. ﴿كفرتم﴾ بالتوحيد. ﴿وإن يشرك به تؤمنوا﴾ بالإشراك.
﴿فالحكم لله﴾ المستحق للعبادة حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد الدائم. ﴿العلي﴾ عن أن يشرك به ويسوى بغيره. ﴿الكبير﴾ حيث حكم على من أشرك وسوى به بعض مخلوقاته في استحقاق العبادة بالعذاب السرمد" (٣).
• قال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت: ٧١٠ هـ)﵀: " قوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي ذلكم الذي أنتم فيه وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به" (٤).
• قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن
(١) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٢) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٣) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي. (سورة غافر: الآية: ١٢). (٤) تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. (سورة غافر: الآية: ١٢).