للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الخروج من الخلاف في مسائل الرضاع مستحب]

[السُّؤَالُ]

ـ[شخص ما رضع من خالته رضعة واحدة، ووالدة هذا الشخص نفسه أرضعت ابنة خالته التي أرضعته رضعتان أو ثلاث

فهل يجوز الزواج من أختها الصغرى؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الرضعة الواحدة لا تحرم على الصحيح، لما بيناه في الفتوى رقم: ٩٧٩٠ فيجوز الزواج من بنت الخالة الصغيرة التي لم ترضعها أمه لأن رضاعه من أمها "خالته" غير معتبر لأنه لم يصل إلى القدر المعتبر شرعا في الرضاع، وهو خمس رضعات على ما بيناه في الفتوى المحال إليها سابقا.

إلا أن بعض العلماء كالحنفية والمالكية قالوا بأن المرة الواحدة في الرضاع يثبت بها التحريم كما بينا في الفتوى رقم: ٥٤٥٢٩ وبناء على ذلك القول، فإن تلك البنت تكون أختا له من الرضاعة لرضاعه من أمها تلك الرضعة. والخروج من الخلاف مستحب كما قال العلماء، فالأولى له أن لا يتزوج بها خروجا من الخلاف واحتياطا للدين وتركا للشبهة والريبة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. رواه مسلم. وقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه النسائي وغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ ربيع الثاني ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>