للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا ينبغي للزوجين الإخلال برباط الزوجية]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم: باختصار زوجي في ساعة غضب قال لي أني أكون طالقا إذا دخلت بيت ابنتي وهو حالف من قبل اليمين من ١٨ سنة ولكن حدث مشكل من ١٥ سنة ولكني لا أذكر إذا حدث طلاق وحين هدأ سمح لي أن أزور ابنتي غير متذكر يمينه ولكن أنا ذاكرة وحين ذكرته بيمينه قال لي أنه سيطعم ٦٠مسكيناً ولكن أنا أريد فتوى أكيدة على الرغم من أني ناسية إذا كان هذا اليمين الثاني أو الثالث.

أرجو السرعة في الرد لأن ابنتي على وشك الولادة ولا يوجد أحد بجنبها وهو أول طفل لها.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على الزوج أن يملك نفسه عند الغضب، وذلك بتجنب كل ما يتصل بطلاق زوجته، لأن رباط الزوجية وثيق، وميثاق غليظ، فيجب على الزوج الحفاظ عليه، كما يجب على الزوجة إعانة زوجها على ذلك، فلا تفعل ما يكون سببًا في خروجه عن طوره، بما يؤدي إلى تلفظه بألفاظٍ تؤثر على دوام الحياة الزوجية واستمرارها.

وإذا حصل من الزوج أنه علَّق طلاق زوجته على ذهابها إلى بيت ابنتها، فحكمه أن جمهور العلماء في هذه الحالة يوقعون الطلاق بمجرد حصول ما عُلق عليه، سواء نوى الطلاق أم لم ينو؛ لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر، وقد وقع الأمر الذي عُلق عليه. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الزوج إن نوى بذلك منعها من الذهاب إلى بيت ابنتها، على وجه التهديد والتخويف، ولم يقصد حقيقة الطلاق، فلا يُعدُّ ذلك طلاقًا، بل هو يمين يكفِّرها.

ولمزيد من التفاصيل راجعي الفتاوى التالية أرقامها: ٣٧٩٥، ١٩٥٦، ٣٢٨٢.

ولمعرفة حكم طلاق الغضبان تراجع الفتوى رقم: ١١٥٦٦.

ولمعرفة مقدار كفارة اليمين راجعي الفتوى رقم: ٢٠٤، والفتوى رقم: ٤٥٩.

وليعلم أن أمر الطلاق شائك وخطير، والأولى فيه الرجوع إلى الجهات المختصة كالمحاكم الشرعية، أو المراكز الإسلامية، لتتم دراسة الأمر من جميع جوانبه. والله تعالى الموفق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الثانية ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>