للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[علق الطلاق على تفوهها بكلمة لابنتهما ففعلت]

[السُّؤَالُ]

ـ[أثابكم الله فضيلة الشيخ على وقتكم الذي تمنحونة للرد على الأسئلة، السؤال: استيقظت مذعوراً صباحاً على صراخ زوجتي فقد كانت تصرخ على ابنتي وتؤنبها على توسيخها قميص زيها المدرسي وقد غضبت من فعل الزوجة وصراخها في ذلك الوقت المبكر ونهرتها غضباً وقلت لها (طلاقة إذا أنت صرخت أو تفوهت بكلمة أخرى على الابنة) ، ولكنها عصت أمري وتفوهت بكم كلمة عليها، فما الحكم في ذلك هل الطلاق وقع عليها أم لا، وإذا كان كذلك، فهل تعتبر طلقة واحدة أم ثلاث، وماذا علي أن أفعل الآن؟ جزاكم الله خيراً.. ونفعنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فظاهر كلامك يدل على أنك علقت طلاق زوجتك على تفوهها بأي كلمة للبنت، وقد خالفت أمرك وتفوهت بكلام كثير فوقع ما علقت عليه طلاقها. والطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم بحصول المعلق عليه لا فرق بينه وبين الطلاق المنجز، لكن إن كان القصد من تعليقه هو مجرد التهديد أو نحوه، فإن من أهل العلم من يعطيه حكم اليمين بالله تعالى فيلزم فيه كفارة وراجع فيه فتوانا رقم: ٣٧٩٥

وبناء على قول الجمهور فإن زوجتك تطلق عليك بما ذكرت قصدت الطلاق أم لم تقصده، وتكون طلقة واحدة ما لم تكن قصدت عند تلفظك أكثر منها فيقع ما نويته وقصدته، كما لو تلفظت به على رأي جمهور أهل العلم، وذهب بعض العلماء على أن الثلاث تحسب طلقة واحدة، وانظر ذلك في الفتوى رقم: ٣٦٨٠، والفتوى رقم: ٥٥٨٤.

فإن كنت قصدت واحدة أو لم تقصد شيئاً فإنها تكون طلقة واحدة، وكذا إن كنت لا تذكر نيتك وتشك فيما قصدته فإنها تحسب عليك طلقة واحدة فقط، ولك مراجعة زوجتك ما دامت في عدتها دون عقد جديد إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ جمادي الأولى ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>