[قال لها \"لن تكوني زوجة لي إذا لم تعطني راتبك\" فما الحكم؟]
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجي يقول لي: إذا لم تعطني راتبك كله ولا تأخذي منه شيئا إلى حين أن يسدد ما عليه من ديون أو لن تكوني زوجة لي
علماً بأنني منذ سبع سنوات لم أمنع عنه درهما واحدا من راتبي وبعت ذهبي له
قلت له لن أعطيك ولا فلساً كل هذا لأنني أرسلت لأهلي مبلغاً من المال وليس بكثير علماً بأنني بعثت المال لأن أهلي أرادوا الذهاب إلى الحج ولكن في آخر لحظة لم يسمح لهم بسبب تحديد العدد في بلدي.
هل هذا يعتبر عصياناً للزوج أنا أريد الآخرة ولكن زوجي يظلمني ويبتزني وهو يريد المال لكي يرسل لأهله
أفتوني جزاكم الله
وهل أعتبر طالقاً في حالة لم أعطه شيئا
أفتوني رجاء على الإيميل المرسل وجزاكم الله خيراً]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فراتب المرأة ملك لها، فلها التصرف فيه بالصدقة والهبة وغير ذلك، ولا يحق لزوجها منعها من ذلك، ولا الاستحواذ على راتبها أو غيره من مالها بغير إذنها، ومن حسن العشرة أن تعين الزوجة زوجها بشيء من مالها، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ٣٢١٦٥، وإذا لم تفعل فلا تعتبر آثمة ولا عاصية.
وأما قول زوجك لك:"لن تكوني زوجة لي" أي إذا لم تعطه راتبك، فإنه لفظ محتمل فيسأل هل قصد به وقوع الطلاق عند رفضك إعطاءه الراتب، أم قصد أنه قد يطلقك إذا رفضت، وعليه فوقوع الطلاق وعدمه في هذه الحالة يرجع فيه إلى الاستفصال عن قصد الزوج حال إطلاقه هذه العبارة.