للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حلف بطلاق زوجته على أن لا يقع أمر وقد وقع برضاه]

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا حلفت على زوجتي بهذا القول تماما وأنا معصب عليها إثر خلاف ومشادة كلامية بيني وبينها:

ولك بطلاقك ما يشتغل التلفزيون أبدا

وبعد حوالي خمسة أيام نتيجة ضغط من أولادي الصغار قلت لهم روحو شغلوا وإني نادم على ذلك وشعرت بذلك مباشرة

آفيدوني جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الظاهر من يمين السائل الكريم أنه حلف بطلاق زوجته على أن لا يقع أمر وقد وقع، وهو تشغيل التلفزيون وكذلك بقوله أبداً، فإن كان هذا هو ما أراد فإن الطلاق يقع على زوجته بمجرد تشغيل التلفزيون سواء كان راضيا بذلك أم لا، لأن اليمين بالطلاق بعدما يصدر لا يمكن إلغاؤه ولا الرجوع عنه، فإن كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني فله أن يرتجعها مادامت في عدتها، وليحذر بعد ذلك من الحلف بالطلاق فإنه لو حلف بالطلاق مرة ثالثة وحنث حرمت زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

هذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء من بينهم أئمة المذاهب الأربعة وسواء قصد بذلك تعليق الطلاق أو اليمين فقط، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع، وتجب فيه كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وقالا في الطلاق الشرطي وهو ما ما يقصد به وقوع الطلاق عند حصول الشرط أنه واقع عند حصول المعلق عليه، ولتوضيح كلام العلماء في هذا المعنى يرجى مراجعة الفتوى رقم: ١١٥٩٢ هذا إذا كان الحالف وقت يمينه يعي ما يقول، فإن لم يكن يعي ما يقول من شدة الغضب فلا عبرة بيمينه ـ ولذلك راجع الفتوى رقم: ١٥٥٩٥ ـ ولبيان أحكام التلفزيون وما يجوز منها ومالا يجوز راجع الفتوى رقم: ١٨٨٦.

وفي الأخير ننصح السائل بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ ربيع الثاني ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>