للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من قال (أنت طالق بالثلاثة وتحرمين علي للأبد)]

[السُّؤَالُ]

ـ[سألت زوجتي أكثر من مرة عن موضوع معين وكنت أشك بأنها تكذب علي وكنت أقول في كل مرة أنت طالق بالثلاثة وتحرمي علي للأبد إذا كنت كاذبة وكان هذا أكثر من ٣ مرات بكثير وتبين في ما بعد أنها كاذبة ما حكم الشرع؟

ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حلف يمين الطلاق معلقاً ذلك على حصول شيء معين وقاصداً بذلك إيقاع الطلاق، فإن زوجته تعتبر طالقاً بحصول الشيء المعلق عليه.

وعليه، فقد طلقت منك زوجتك ما دام أنها كانت كاذبة، وبما أنك قد حلفت على ذلك ثلاث مرات فتكون قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويدخل بها دخولاً حقيقياً ثم يطلقها أو يموت عنها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة: ٢٣٠} .

وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: ٤٣٨٢٥ علماً بأن من العلماء من يقول بأن من علق طلاق زوجته على أمر ما لا بقصد الطلاق، وإنما بقصد تهديدها أو حثها أو منعها من أمر ما يلزمه عند وقوع ما علق الطلاق عليه كفارة يمين بالله تعالى فقط لا الطلاق، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>