للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تعليق الطلاق على كذب الزوجة قبل الزواج وبعده]

[السُّؤَالُ]

ـ[خطيبي يقول لي سأحلف عليك بالطلاق بعد الزواج إذا كذبت عليَّ في شيء قبل الزواج أوبعده فهل يقع علي ما قبل الزواج أم لا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصح الرجال عموما وهذا الرجل خصوصا بأن لا يعلق طلاق زوجته على أمر من الأمور لعدم جواز ذلك إذا كان بصيغة الحلف، لأن الحلف لا يكون إلا بالله عز وجل، ولأن في ذلك تضييقا لما وسع الله، وتهديدا للحياة الزوجية، ومن حلف على إثم فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير.

ونقول للأخت: إذا نفذ خطيبك ما وعد به وعلق الطلاق على كذبك عليه في شيء ما، فإنك تطلقين منه بمجرد الكذب عليه في شيء من ذلك، يستوي فيه ما قبل الزواج وما بعده، إذا أراد بيمينه ما قبل وما بعد الزواج.

وأما إذا قصر الكذب على ما كان بعد الزواج فلا يقع الطلاق بالكذب عليه في شيء وقع قبل الزواج فالأمر على حسب صيغة اليمين وما أراد به، هذا على رأي من يرى أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وهو هنا الكذب وهذا هو قول الجمهور، وهناك رأي آخر يرى بأن تعليق الطلاق إذا قصد منه التهديد أو المنع أو الحض يكون في حكم اليمين بالله وتلزم فيه كفارة يمين عند الحنث فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ربيع الأول ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>