للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الشك في تعليق الطلاق أو الوعد به]

[السُّؤَالُ]

ـ[شيخي الفاضل: بعد عقد القران وقبل الدخول هددت زوجتي بالطلاق (بقصد التشديد) ولا أذكر صيغة الجملة هل سأطلقك أو أنت طالق إن أقدمت على فعل أمر ما وبعدها سمحت لها أن تفعله وفعلته، لقد تم الزفاف منذ ٦ سنوات ونحن الآن لدينا أولاد وبعد أن تعرفت أكثر على أمور ديننا إذ كنت ٩٥% جاهلاً بأمور الدين تبين لي أن ما فعلناه كان خطأً (الحلف بالطلاق) وسؤالي هو: هل زواجنا صحيح أو هل علينا فعل شيء لتصحيح هذا الزواج؟ هل كنا نعيش كل هذه الفترة بالحرام وما مصير الأولاد؟ أرجو منكم إجابة بأسرع وقت ممكن لأني أعيش في وسواس وحيرة وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان ما صدر من الزوج تعليقاً للطلاق على فعل الزوجة أمراً ما، بنية التهديد لا بنية الطلاق، ففي وقوع الطلاق خلاف عند فعل الزوجة ذلك الأمر، فجماهير العلماء على وقوع الطلاق وإن نوى به التهديد أو غيره، وبعض العلماء على عدم الوقوع إلا إذا نوى به الطلاق، وتقدم الخلاف في الفتوى رقم: ٥٦٨٤.

فعلى فرض حصول التعليق بصيغة (إن فعلت كذا أو نحوها فأنت طالق) ففيه القولان السابقان، والمرجع فيه للمحكمة الشرعية.

وأما إذا كان ما صدر وعد بالطلاق بقوله سأطلقك أو نحوها فلا يقع الطلاق بذلك، وبيانه في الفتوى رقم: ٢٤٧٨٧.

وأما إذا كان يشك في تعليق الطلاق، أو الوعد به، فهذا اللفظ لغو لا يقع به شيء لأنه غير متيقن، والأصل عدم الطلاق، والمتيقن العقد الصحيح، والطلاق مشكوك فيه، فلا يرتفع اليقين بالشك، وسبق بيانه في الفتوى رقم: ١٨٥٥٠.

وعليه فالزواج صحيح، ولا يلزم السائل شيء، وأما الأولاد فينسبون للزوج، حتى على فرض وقوع الطلاق ما دام يعتقد صحة الزواج، وانظر الفتوى رقم: ٦٤٠٦٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>