للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كيف يجري المسلم عقد النكاح في بلاد الكفر]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم

أنا متزوج من فتاة أجنبية على طريقتهم (زواج مدني) وكان هناك شاهدان شاب وفتاة صديقا زوجتي أريد أن أعرف إذا كان زواجنا باطلا مع أن كل أصحابي وأقاربي يعرفون أني متزوج منها وأنا أنوي البقاء معها والآن عندنا فتاة وأريد أن أعرف الشروط الإسلامية للزواج.. هل شهادة هذين الشاهدين مقبولة وجزاكم الله خيراً" وشكرا"

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الزواج المدني الذي يجري في بلاد غير المسلمين، لا يخضع في أحكامه للشريعة الإسلامية التي قررت لعقد الزواج شروطاً وأركاناً ذكرناه في الفتوى رقم:

١٧٦٦.

فعلى من أراد أن يتزوج استيفاء هذه الشروط والأركان أولاً، عن طريق المراكز الإسلامية، أو جماعة المسلمين في البلد الذي يقيم فيه، ولا يضر بعد ذلك إكمال الإجراءات المدنية التي فرضتها الدولة التي يقطنها، وراجع الفتوى رقم:

١٤٢٣٦.

ويشترط عند جمهور الفقهاء -وهو الراجح- أن يكون الشاهدان مسلمين ذكرين، فلا تصح شهادة النساء، ولا غير المسلمين. وراجع في هذا الفتوى رقم:

٥٩١.

وبهذا يتبين لك أن العقد الذي أجريته لم يستوف كل الأمور التي لا يتم إلا بها، والواجب عليك الآن هو تجديد هذا العقد، بالصورة التي ذكرناها، إذا رغبت في البقاء مع هذه المرأة.

أما البنت التي لك منها فإنها ملحقة بك وترثك وترثها لأنها قد نشأت عن وطء تعتقد فيه أنه مباح. وراجع الفتوى رقم:

١٧٥٦٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>