للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا صاحب السؤال في الفتوى رقم ١٢١٩٣٦

لا أريد تعقيبا على جوابكم السابق في الفتوى رقم ١٢١٩٣٦ ولكن أود أن أوضح نقطة مهمة،

عندما أخبرنا أنا وزوجتي أمها أننا نريد الزواج رفضت ذلك، ولست أدري ألأنني مسلم أم لأنها لم تكن تعرفني كثيرا بعد، وعليه وباعتقاد مني أنني رجل كفؤ لأنني مسلم وهي كتابية فقد زوجنا القاضي (غير مسلم وعلى دين زوجتي) بغير علم أمها. مع العلم أن أباها ميت.

والفتوى رقم ٧٨٠٧ (بعنوان: شروط الزواج بالكتابية) مطابقة تماما لحالتي.

فإذا كان زواجنا باطلا وزوجتي أصبحت الآن مسلمة، هل علينا أن نعيد الزواج؟ وهل أوكل مسلما ليكون وليها أم يجب إخبار أمها.

بارك الله فيكم، وجزاكم كل خير عما تعملون من جهد لإفادتنا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا لك في الفتوى السابقة أن نكاحك باطل عند جمهور أهل العلم لوقوعه بدون حضور ولي المرأة أو توكيله، وبما أن زوجتك قد أسلمت ولله الحمد، فالأحق بولايتها وليها المسلم إن وجد على الترتيب المتقدم في الفتوى رقم: ٣٧٣٣٣. ولا يزوجها وليها الكافر، قال ابن قدامة في المغني: أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال بإجماع أهل العلم. منهم؛ مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي. وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. انتهى

فإن لم يوجد لها ولي مسلم زوجها قاض مسلم، فإن لم يوجد زوجها رجل عدل من المسلمين، سواء كان إمام مسجد أو غيره، ولا يجب عليك إخبار أمها، وإن كان إخبارها من مكارم الأخلاق تطييبا لخاطرها وخاطر زوجتك. وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٥٦٩٠٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>