للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يتم النكاح بقول الرجل أنت زوجتي أمام الله]

[السُّؤَالُ]

ـ[لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين.

خطبت فتاة وانفسخت الخطبة، وبعد ذلك خلوت بها خلوة غير شرعية حدث فيها ما يمكن أن يحدث بين شخصين متزوجين عدا الإيلاج.

وكررت ألفاظا مثل ـ أنت زوجتي أمام الله ـ وكنت قد فسخت الخطبة، لأن أبي وأمي لم يكونا موافقين على الفتاة أوأهلها، لظهور حرص من أهل الفتاة على المظاهر الاجتماعية أكثر من رغبتهم في إنشاء بيت يجمع ويعف شخصين، وأظن أن ما حدث بيننا مرده إلى الشهوة فعمري كان ٣١ سنة و ١٠ أشهر ولم يسبق لي الزواج وقد يكون هناك ظن منى بأنني قد أقنع أبى وأمي، والله سبحانه أعلم بالفتاة لا أريد أن أتهمها بشيء فهي أيضا كانت قد تعدت ٣٠ سنة ولم يسبق لها الزواج، وأنا غير قادر نفسيا على الارتباط بهذه الفتاة المطلقة غير المدخول بها والمستحقة للمتعة، ف هل ما حدث بيننا يعد زواجا صحيحا يستلزم الطلاق لتمام الفرقة بيننا؟ أم هوالزواج الفاسد الذي لا يترتب عليه أي أثر قبل الدخول؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالنكاح له أركان معروفة لا ينعقد بدونها وهي: حضور ولي المرأة أو نائبه مع شاهدي عدل ومهر وصيغة دالة على النكاح، وراجع في أركان النكاح فتوانا رقم: ١٨١٥٣، وعليه، فقولك مخاطبا تلك الفتاة ـ أنت زوجتي أمام الله ـ لا ينعقد به نكاح ولو كررت هذا اللفظ مرارا وبالتالي، فالنكاح لم ينعقد أصلا ولا تحتاج لطلاق الفتاة المذكورة فهي أجنبية منك ولا تلزم لها متعة مطلقا ولا يقال هي مطلقة قبل الدخول لعدم انعقاد النكاح أصلا، كما ذكرنا.

واعلم أنك قد ارتكبت معصية شنيعة وإثما عظيما بالخلوة بأجنبية منك وملامستها وغير ذلك مما كان بينكما فعليك المبادرة فورا بالإكثار من الاستغفار والتوبة الصادقة التي تتضمن الإقلاع عن هذا الذنب والندم على فعله مع العزم على عدم العودة إليه مطلقا.

ويتعين عليك البعد عن أي علاقة بهذه الفتاة قبل العقد الشرعي عليها ـ إن أردت ذلك ـ وراجع الفتوى رقم: ١٨٠٦٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ شوال ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>