للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الزواج صحيح والإحسان أولى]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من المعلوم أن بعض العوائل قد تتخذ خداما مسلمين أو غيرهم وحدث أن أحد العوائل فيها خادم مسلم عربي ولكي يتخلصوا من قضية حرمة رؤيته للأم وبعض أخواتها قاموا بالعقد بين الخادم وطفلة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات وبذلك صار يجوز له النظر إلى أمها وهي سيدة البيت وهي لا تحتجب منه ولكن المشكلة التي حدثت أنهم وجدوه يوما وهو يقبل تلك البنت بوضع شهوي بل أكثر من ذلك من أمور نخجل من ذكرها ولكنه لم يسبب مشكلة خلقية للبنت فقام والد الطفلة بضربه بشدة وكسرت يده وقد اعترض علينا بعض الأقرباء أن عملنا حرام بل وطردنا له حرام فماهو حكم هذه المسألة وهل كان يستحق الضرب مع أنه كان يستعمل جسمها دون إيلاج لقضاء كذا وكذا؟ وجزاكم الله خيراً....]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن زواج هذا الخادم من هذه البنت الصغيرة زواج صحيح إذا توفرت فيه شروط الزواج الصحيح من وجود الولي والشهود، لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة جدَّهنَّ جدّ وهزلهنَّ جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني. وتصبح بذلك العقد أم البنت محرماً له.

وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتوى رقم:

٢٦٨١٩.

ثم إن العقد على هذه البنت يصيرها زوجة له شرعاً، إلا أن مراعاة العرف معتبرة في تأخير الدخول بعد العقد، كما هو مبين في الفتوى رقم:

٢٩٤٠.

وما وقع من هذا الخادم لا يعتبر أمرًا منكرًا يؤدب عليه، وإن كان قد خالف ما هو أولى، فما كان ينبغي أن يحدث ما وقع منهم تجاهه من ضرب وتعنيف، لا سيما وقد أصبح زوجاً لابنتهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ذو الحجة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>