للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أمها وخالها يضربانها ويمنعانها من الزواج]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا صاحبة الاستشارة رقم ٢٦٧٣٢٩ والآن مضي سنة علي كل ما حدث ولم يتغير الأمر بل زاد إلى أعنف ما كان عليه ضرب شديد من خالي وأمي وأنا لا أحتمل ما أنا فيه وهم يقولون لو ١٠٠ سنة لن نزوجك هذا الشخص أنا يتيمة ولي مال ورثته عن أبي خاص بي فهل يجوز أن أذهب إلى عمي ليزوجني ولكن عمي هذا يوجد مشاكل كثيرة بين أمي وبينه فهو لن يزوجني لهذه المشاكل فهل يجوز أن أعطي له مالا من مالي حتى يوافق علي تزويجي وإن كان لا يجوز فماذا أفعل ولا يوجد حل آخر هل أذهب إلى شيخ أو إمام مسجد صالح حتى يكون وليي ويزوجنا أمي لا تتعامل معي ولقد كلمت أقرباء لنا وأصحابها حتى يكلموها ولكنها قالت لهم إنها تكون كدة من غير زواج أفضل فماذا أفعل انجدوني بالله عليكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قرأنا استشارة الأخت المشار إليها فإذا كان الحال كما ذكرت ومضت كل هذه المدة ولم تتغير الأم أو تتراجع عن موقفها الظالم، فللأخت أن تتزوج من تقدم لها من الأكفاء ولو لم ترض أمها، لكن لا بد من موافقة ولي أمرها، وعليه فلتذهب إلى عمها أو أحد أوليائها ليقوم بتزويجها بهذا الشاب الكفء وإن لم ترض الأم. ويجب على الولي تزويجها ولا يجوز له أخذ مقابل على هذا لأنه من واجبه، فإن أبى إلا بمقابل فلا حرج عليها أن تبذل له بعض المال، ويكون هذا من باب الرشوة التي يتوصل بها المرء إلى حقه أو لدفع ظلم عنه أو ضرر. ويكون الإثم فيها على المرتشي دون الراشي.

ولها أن ترفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليزوجها في حال عضل الولي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ ربيع الأول ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>