للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[زواج من رضي أبوها ولم ترض أمها بنكاحها]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي هو: أني فتاة عمري ٢٧ سنة وفي شاب متقدم لي أكثر من ٩ مرات أمي فقط معارضة لأنها تحب التطلعات والمستويات لا حجة لرفضها، فهل يجوز الزواج به بدون علم الأهل لأن والدتي تؤذيني بالبيت بالكلام والضرب وحالتي النفسية جداً تعيسة أريد أعرف حكم الشريعة بهذا الشيء والدي راض لكن إذ نرتبط بعدها نبلغهم مع الشكر؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام أبوك وولي أمرك راضياً بزواجك فلا حرج عليك، ورضى الأهل كالأم والإخوة ونحوهم ليس شرطاً لصحة العقد، وإن كان هو الأولى بروراً بالأم وتطييباً لخاطرها وحفاظاً على وحدة الأسرة وألفتها.. كما بينا في الفتوى رقم: ٣٠٢٥٠.

لكنك ذكرت إذاية الأم ورفضها المتكرر للخاطب لغير مسوغ من عدم الخلق والدين أو نحوهما، بل للمكانة والشهرة والجاه، وقد تقدم بك العمر وضاق بك الحال فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى في قبول هذا الخاطب، إن كان ذا خلق ودين ويعقد لك أبوك، ولو لم يرض أو يعلم غيره من أهلك.

والذي ننصح به هو الصبر على أذى الأم وتطييب خاطرها وترضيها، وانظري في ذلك الفتوى رقم: ٢٠٤٨٩، والفتوى رقم: ١٩٤٧٩.

أما أن تذهبي وتتزوجيه بدون ولي أمرك وهو أبوك، فهذا لا يجوز، ولا يصححه إخباره بالأمر بعد وقوعه إلا في حالة العضل (وهو رد الكفء) فعندها يجوز للمرأة أن ترفع أمرها إلى القاضي ليزوجها ولو بدون رضى وليها، كما قدمنا في الفتوى رقم: ٧٧٥٩، والفتوى رقم: ٩٨٩٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ رمضان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>