للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا اعتبار في الكفاءة سوى للدين والخلق]

[السُّؤَالُ]

ـ[فضلية العلماء أرجو أن تفتوني في أمري:ـ بين الناس في بلادنا اليمن، أن الزواج لا بد أن يكون من الأكفاء في النسب مثلا أنا شخص من أصل قبلي وكنت أريد الزواج من أسرة أصلها هاشمي (سادة) أي من ذرية الإمام علي بن أبي طالب فقيل إن ذلك لا يجوز، فهل هذا من الإسلام في شيء. افتونا جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الكفاءة المعتبرة هي الدين والخلق، وغير ذلك من شروط الكفاءة ليس بلازم، وقد قال الله تعالى: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ (البقرة: من الآية٢٢١) وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد.

وقد تزوج بلال بن رباح رضي الله عنه بأخت عبد الرحمن بن عوف، وتزوج سالم بهند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وسالم مولى.

وتزوج المقداد بن عمرو بضباعة بنت الزبير.

وروى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى.

وفي صحيح مسلم: إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك.

فعليك بتقوى الله، واختيار الصالحات القانتات لتسعد في بيتك، وتحمد عاقبة أمرك، فالخير كله فيما اختاره الله، ولا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وأرض الله واسعة، فلا تضيق على نفسك، فإن رأيت من لا يرغب فيك، فاطلب غيره، عسى أن يكون خيراً لك، وللمزيد من الإيضاح حول موضوع الكفاءة في الزواج نحيلك على الفتاوى رقم: ٢٣٤٦ ٩٩٨ ١٤٢١٨

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ ذو القعدة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>