للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل تدفع زكاة مالها لولدها ليتزوج بها]

[السُّؤَالُ]

ـ[-امرأة توفي زوجها وترك لها راتبا شهريا ولم يترك أي مبلغ تحق فيه الزكاة وبعد مرور سنين تجمع لديها مبلغ ولكنها لم تزك لأنها لا تعرف الحساب ولا كيف تخرج الزكاة وبلغ ابنها الأكبر سن الزواج وصار عمره ٣٣سنة اشترت قطعة أرض وتركت الباقي الذي يكفي لتزوج به ابنها البطال فالسؤال هو هل تخرج لصندوق الزكاة أم تعطيه لابنها ليتزوج به؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وأما الراتب المذكور فهو مال موروث لجميع الورثة وليس للزوجة فقط, وعليها أن تعطي كل ذي حق حقه, إلا إذا كانت الجهة التي تصرفه تخص به المرأة فقط, كالإعانة لها فهو لها, ولا يكون كالموروث. وعليها أن تزكي ما تحصل عندها من الراتب المذكور, سواء كان كله لها أو بعضه فإن عليها أن تزكي ما هو لها منذ بلوغه نصابا وحولان الحول عليه. وما دامت لم تزك فالواجب عليها الآن أن تجتهد وتتحرى وتخرج زكاة ما مضى من السنين؛ لأن الزكاة حق لمن شرعت لهم لا بد أن يعطوها ولا تسقط عنها الزكاة, بل لا بد من إخراج قدر ترى أن ذمتها تبرأ به, ولا تكلف ما وراء ذلك لقول الله عزوجل: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة: ٢٨٦} وبإمكانها أن تستعين بمن عندهم خبرة في حسابات الأموال أو صناديق الزكاة، والزكاة هي للمستحقين لها ومنهم الفقراء والمساكين. وعليه فتنظر هذه المرأة هل ولدها مستحق للزكاة أو لا؟ فإن كان مستحقا فلا مانع من أن تعطيه زكاة مالها ليتزوج بها, وإلا فلا. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٣٠٤٠٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ ربيع الثاني ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>