للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كيفية إخراج الزكاة عن أكثر من سنة مضت]

[السُّؤَالُ]

ـ[بارك الله فيكم في إجابتي في الفتوى رقم: ٧٧٧٧٠،وهي التالية:

أنا طالبة بالخارج منذ ٤ سنوات, وعائلتي ليست معي, اشتغلت السنة الأولي والثانية وحصلت علي مبلغ من المال, قلت أصرفه على نفسي في دراستي لأني لا أتلقي ولا أريد تلقي مساعدة مالية من أهلي, المهم أنا الآن أدرس منذ سنتين وأشتغل قليلا أحيانا إلى جانب الدراسة، مصاريفي الشهرية تقدر بـ ٥٠٠ يورو, ومن شغلي أحصل علي ما يتراوح بين ٢٠٠ و٤٠٠ يورو، أي المبلغ الناقص لتغطية مصاريفي الشهرية آخذه من النقود التي ادخرتها وحصلت عليها في السنتين الأوليين حين قدومي, وهي تعادل ١٠ آلاف يورو منذ سنتين والآن وصلت إلي ٧ آلاف يورو، وقد ادخرت هذا المبلغ للمفاجأة التي تحصل كأن لا أجد شغلا، سؤالي: هل يجب علي إخراج زكاة المال في الـ ٧ آلاف يورو, إن كان نعم, فهل يجب علي إخراج زكاة العامين الماضيين، فأرجو إفادتي؟ وبارك الله فيكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك إخراج الزكاة من حين بلغ المال نصاباً وحال عليه الحول والنصاب هو ما يساوي قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة، وتجب فيه الزكاة سواء كنت تدخرينه لحاجة قد تلم بك أو لا، فلو قدر أنك ملكت العشرة آلاف يورو في أول شهر محرم سنة ١٤٢١هـ فيجب عليك زكاتها في أول محرم سنة ١٤٢٢ هـ، ولا تسقط الزكاة بتقادم الزمن بل عليك إخراجها لما مضى من السنين لأنها حق للغير قد ثبت في المال، كما قال الله تعالى: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ {الذاريات:١٩} .

وننبهك إلى أنه لا يجوز لك السفر للدراسة بلا محرم، ولا الإقامة وحدك في بلد لا تأمنين فيه على نفسك من الفتنة أو الاعتداء.

والله أعلم.

أنا فهمت أنه يجب علي إخراج الزكاة في هذا المال, وهل لو لم أخرج الزكاة ينطبق علي قول الله في الدين١-- يقومون كمن يتخبطه المس من الجن???

,ولكني لا افهم ماذا تقصدون بـ: ما يساوي قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة، ????هل تقصدون أن أخرج زكا ة قيمتها ما يساوي قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة، ?????

أرجوكم أخبروني كم علي أن أخرج زكاة من ١٠ آلاف يورو أو كم مقدار الزكاة في ألف يورو??? كما أتمنى أن تخبروني عن مقدار الزكاة بحساب اليورو تقريبا، لأني لا أفهم التقديرات بحساب الفضة والذهب.

والمشكل الثاني هل أخرج الآن زكاة العامين الماضيين من ١٠ آلاف يورو, أي هل أفترض أن العام الأول كان لي ١٠ آلاف يورو وأخرج زكاتها، ثم افترض أن العام الثاني أيضا كان لي ١٠ آلاف يورو وأخرج زكاته إضافة للعام الأول??

وماذا لو كنت أملك٧ آلاف يورو في العام الأول ثم صاروا في العام الثاني ١٠ آلاف يورو ???علما أني نسيت كم كنت أملك في العام الأول، إذن هل أخرج زكاة عامين من ١٠ آلاف يورو لأن رصيدي الآن ١٠ آلاف يورو

??

أم أرجح أن زكاة العام الأول أخرجها من ٧ آلاف يورو، وزكاة العام الثاني أخرجها من ١٠ آلاف يورو ??

علما أني قمت ببعض الزكاة المالية البسيطة في العامين الماضين، فهل أطرحها من زكاتي الآن???ولكني نسيت مقدارها.

أرجوكم ساعدوني، أنا خائفة أن أموت وأنا لم أزك مالي، وأخاف أن أنقص ولو قرشا دون قصد أو خطا في الحساب من المال المفروض تزكيته، لذلك أسال عن طرح الزكاة المالية البسيطة في العامين الماضين

سؤال أخير من فضلكم، لنفترض يجب علي إخراج ألف وستمائة يورو (عن كل سنة٨٠٠ يورو) ،هل يجوز لي إعطاء ٨٠٠ يورو لأختي "وهي طالبة " لتعالج أسنانها???علما أن أبي ليس فقيرا ولكنه يماطل كثيرا لو طلبت أختي منه هذا المال، ويمكن يعطيها أو يمكن يقول: لا أملك مالا،,,,وهذا ربما ليس صحيحا على حد علمي.إذن هل يجوز لي إعطاء جزء من الزكاة لأختي التي تريد معالجة أسنانها المعوجة بشكل غير حسن ولافت للانتباه.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم تقومي بإخراج زكاة مالك فقد ارتكبت إثما عظيما وإن كان لا ينطبق عليك قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. لأن ذلك في عقوبة آكل الربا، أما عقوبة مانع الزكاة فقد ذكرها الله تعالى في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ {التوبة: &١٦٣٥;&١٦٣٦; – &١٦٣٥;&١٦٣٧;}

ونقصد بما يعادل خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص، أو ٥٩٥ جراما خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة الخالصة، المقدار الذي إذا بلغه المال وحال عليه الحول وجبت فيه وفيما زاد عليه الزكاة وهذا المقدار يسمى بالنصاب.

ومقدار الزكاة الواجب فيما حال عليه الحول من المال الذي معك هو ربع العشر أي ٢.٥.

فإذا كنت تملكين في السنة الأولى سبعة آلاف يورو فالواجب عليك في زكاة هذه السنة: ٧٠٠٠ × ٢.٥ = ١٨٠ يورو.

وإذا كنت تملكين في السنة الثانية عشرة آلاف يورو فالواجب عليك في زكاة هذه السنة:

١٠٠٠٠× ٢.٥ = ٢٥٠ يورو وهكذا.

وأما كيف تزكين السنتين الماضيتين فعليك أن تتحري مقدار المبلغ الذي كنت تملكينه في السنة الأولى بما يغلب على ظنك ثم تخرجين من هذا المقدار ما يساوى ٢.٥ على نحو ما تقدم في المثالين المتقدمين ثم تحسبين ما كان معك في السنة الثانية مخصوما منها مبلغ الزكاة الذي يجب في السنة الأولى ثم تخرجين من هذا المقدار ما يساوى ٢.٥.

وإذا كنت قد أخرجت بعض هذه الزكاة وأنت تنوين أنها من الزكاة الواجبة وقمت بصرفها إلى مصارفها الشرعية فلك أن تخصميها من مقدار الزكاة الواجب عليك.

وإذا كانت أختك بحاجة إلى علاج أسنانها على نحو ما ذكرت وامتنع أبوها من القيام بذلك، وليس لديها من المال ما يمكنها من العلاج فلا حرج في أن تعطيها من زكاتك ما يمكنها من العلاج.

ونكرر تنبيهك إلى أن هناك الكثير من المخاطر في الإقامة بمفردك، ولاسيما في بلاد غير إسلامية، فإن في ذلك تعريضا لك للفتنة أو الاعتداء على عرضك، وليس في رغبتك في الدراسة ما يسوغ لك ذلك، ولذا فإننا ننصحك إما بالرجوع إلى أهلك وإما بالزواج بإذن وليك من رجل صالح يصونك ويحافظ عليك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ صفر ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>