للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم عدم المبادرة إلى إخراج زكاة الزروع بسبب الحاجة]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز شرعا أن نحتفظ بنقود الزكاة عن المحصول الزراعي علما أن الأراضي التي نحرثها ليست ملكا لنا ونحن نريد أن نستثمر تلك النقود في الدراسة حيت إني لم أوفق في الجامعة أنا وأختي وتلزمنا مصاريف الدراسة في معهد خاص مع الانتقال من بلدتنا ونحن لا قدرة لنا على تلك المصاريف علما بأن لدي أخ وأخت يتابعان دراستهما بالجامعة وأبي يعمل محاميا إلا أن دخله لا يكفي لإعالتنا لولا تعاطيه الفلاحة. وإذا كان لا فهل يجوز الاحتفاظ بجزء منه لشراء الدواء اللازم لأبي وهو دواء للشرايين المغلقة لدى أبي وهو دواء شهري ومكلف وجزاكم الله ألف خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في الفتوى رقم: ٣٣٤٢٧ والفتوى رقم: ٢٩٠٦٦ بيان ما تجب فيه الزكاة من الزروع والحبوب, وعليه فإذا كان المحصول الزراعي الذي عندكم مما تجب الزكاة في عينه فأخرجوا الزكاة من الزرع نفسه, إلا إذا كان إخراجها نقودا أكثر نفعا للفقراء, فلا مانع من ذلك عند بعض أهل العلم. وراجعي الفتوى رقم: ٢٣٠٤٨.

وإن كان المحصول المذكور من قبيل الفواكه والخضروات فجمهور أهل العلم على عدم وجوب الزكاة في عينها, بل تجب في ثمنها إذا حال عليه الحول, وكان نصابا وحده أو بما يضم إليه من نقود أو عروض تجارية. وراجعي الفتوى رقم: ٣٤٣٨ والفتوى رقم: ٧٣٠٥٠.

وكون الأرض ليست ملكا لكم ليس بمبرر لإسقاط وجوب الزكاة إذا توفرت شروط وجوبها. والزكاة حق للفقراء أوجبه الله تعالى لهم في المال المزكى, وبالتالي فبعد وجوب الزكاة عليكم لا يجوز لكم الاحتفاظ بها ولا تقسيطها ولا حبسها عن مستحقها مع القدرة على أدائها ووجود مستحق لها. وراجعي الفتوى رقم: ٦٨٠٦ والفتوى رقم: ٢٠١١٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ جمادي الأولى ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>