للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مسائل حول إخراج الزكاة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا صاحبة الفتوي ٩٣٥٠٢, لقد كان جوابكم كافيا، ولكن لي أسئلة أخري، هل ٢,٥% هي نسبة الزكاة الثابتة في كل مكان، أي هل لو كنت ببلد عربي, هل أخرج زكاة أيضا بمعدل ٢,٥% أم تتغير النسبة بتغير البلد والعملة، لقد رجحت كم كان لي من المال في كل سنة, فهل أأثم عند الله لو أنه دون قصد مني كان مقدار الزكاة الواجب إخراجه ناقصا، أقرضت صديقتي قيمة ٢٠٠ يورو في شهر نوفمبر من السنة الماضية ٢٠٠٦, وستردها هذه السنة لي ٢٠٠٧، فهل أحسب قيمة ٢٠٠ يورو هذه في زكاة العام الماضي ٢٠٠٦ أم في زكاة هذا العام ٢٠٠٧، بناء على قولكم (وأما كيف تزكين السنتين الماضيتين فعليك أن تتحري مقدار المبلغ الذي كنت تملكينه في السنة الأولى بما يغلب على ظنك ثم تخرجين من هذا المقدار ما يساوى ٢.٥% على نحو ما تقدم في المثالين المتقدمين ثم تحسبين ما كان معك في السنة الثانية مخصوما منها مبلغ الزكاة الذي يجب في السنة الأولى ثم تخرجين من هذا المقدار ما يساوي ٢.٥%) ، لو كان لي في السنة الاولي ٧٠٠٠, ثم ١٠٠٠٠ في السنة الثانية, ثم١٠٠٠٠ في السنة الثالثة، فهل هي صحيحة طريقة احتساب الزكاة التالية: زكاة السنة الاولي: ٧٠٠٠ × ٢.٥% = ١٧٥يورو، زكاة السنة الثانية: (١٠٠٠٠-١٧٥) * ٢.٥%=٢٤٦، زكاة السنة الثالثة: (١٠٠٠٠-٢٤٦) *٢.٥%=٢٤٤، إذاً مجموع الزكاة هو ٦٦٥ فهل هذا صحيح، لأي الأقارب تجوز إخراج الزكاة، فهل فقط للأقارب الفقراء، إذا كانت تجوز للأقارب الفقراء فقط, فأنا أخاف أن أأثم إن أعطيت المال لأختي المقيمة ببلد عربي لأن أبي "المتكفل بها" ليس فقيراً، فهل أطلب من أختي أولا أن تسأل أبي هل يعطيها المال لعلاج أسنانها المعوجة وهل أطلب منها أن تلح عليه في ذلك أم لا، وبعد ذلك إذا رفض أعطيها المال، فأرجو منكم إجابة أسئلتي الخمسة، ومعذرة علي الإطالة وذلك فقط لأني أخاف أن أرتكب خطأ وأأثم عليه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسبة الزكاة الواجبة ٢.٥ ثابتة لا تتغير بتغير العملة أو البلد، ويجب عليك أن تتحري فيما وجب عليك من زكاة السنوات الماضية بحيث يغلب على ظنك أنه ليس في ذمتك أكثر منها، فإذا فعلت ذلك فلا إثم عليك إذا أخطأت دون قصد، قال تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:٥} ، وأما زكاة هذا الدين الذي على صديقتك فاعلمي أن الدين على قسمين:

أ- دين على موسر مقر به لو طلبه صاحبه لبذله له، فهذا يزكى عن كل سنة؛ لأنة بمثابة الوديعة عند المدين فتزكيه لسنة ٢٠٠٦، كذلك لسنة ٢٠٠٧ إذا حال عليه الحول فيها.

ب- دين على معسر لا يستطيع السداد أو على منكر لوجوده أو مماطل لا يريد السداد فهذا لا يزكيه صاحبه حتى يقبضه، فإن قبضه زكاة لسنة واحدة ولو مكث سنين في ذمة المدين.

والمثال الذي ضربته لاحتساب الزكاة صحيح، ويجوز دفع الزكاة للأقارب الذين لا تجب عليك نفقتهم بل هم أولى من غيرهم بشرط أن يكونوا أحد مصارف الزكاة المذكورة في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {التوبة:٦٠} ، وراجعي الفتوى رقم: ٢٧٠٠٦.

وإذا كانت أختك بحاجة إلى علاج أسنانها على نحو ما ذكرت وامتنع أبوها من القيام بذلك مع قدرته المادية رغم طلبها منه، وليس لديها من المال ما يمكنها من العلاج فلا حرج في أن تعطيها من زكاتك ما يمكنها من العلاج.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ربيع الأول ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>