ـ[في عام ألفين وواحد كان سعر الجنيه الذهب ٢٥٠ جنيها مصريا وتوقعت أنه سوف يزداد سعره لما كان في مصر من ظروف اقتصادية معينة وعلى ذلك اشتريت ٥ جنيهات ذهب وبعد سنة ونصف أو سنتين ازداد السعر ووصل إلى ٥٥٠ جنيها مصريا وبذلك قد حققت ربحا جيدا في فترة قصيرة وبعد ذلك قد أدخلت ما ربحته في مشروع آخر وهو (مشروع تسمين) ، فهل أعتبر ممن يكنزون الذهب والفضة كما قال القرآن الكريم، مع العلم بأنني كنت أخرج الزكاة على هذه الجنيهات وهل يعتبر كل مالي هكذا حراما، فأرجوك أجب على سؤالي لأنني أخاف أن يكون مالي حراماً؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكنز المحرم للذهب والفضة والمال هو ما لم تؤد زكاته، أما ما أديت زكاته فليس بكنز سواء كثر أم قل، قال ابن عمر وغيره: وما أديت زكاته ليس بكنز وإن كثر، وإن كانت تحت سبع أرضين. ذكره ابن كثير في تفسيره، وراجع للتفصيل في ذلك الفتوى رقم: ٤٣١٥٨.
وحتى لو فرض أنك منعت الزكاة فليس في ذلك ما يوجب تحريم مالك كله عليك، وإنما يتعلق التحريم بقدر الزكاة الواجبة في المال عند جماعة من أهل العلم، وعند طائفة أخرى لا يتعلق التحريم بالمال وإنما بذمة صاحب المال، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٤٦٤١، والفتوى رقم: ٧١٥٩٢.