لأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ) أبا سفيان (عَنِ) الرَّجل (الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ) في حديثه عنه (فَكَذِّبُوهُ) بتشديد الذَّال المكسورة (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ لَوْلَا الحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ) بضمِّ المثلَّثة بعد الهمزة السَّاكنة، أي: يَروي ويحكي (أَصْحَابِي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ) ﵊ لبغضي إيَّاه إذ ذاك (وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ) بتخفيف الدَّال المهملة (ثُمَّ قَالَ) هرقل (لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟) أي: ما حال نسبه، أهو من أشرافكم أم لا؟ (قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ) عظيمٍ (قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ) من قريش (قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. فَقَالَ: كُنْتُمْ) أي: هل كنتم (تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الكَذِبِ) وفي رواية شعيبٍ عن الزُّهريِّ أوَّل هذا الكتاب: فهل كنتم تتَّهمونه بالكذب [خ¦٧] (قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ (١) مَلِكٍ؟) بكسر ميم «مِنْ» حرف جرٍّ وكسر لام «ملِك» صفةٌ مشبَّهةٌ، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مَن مَلَك» بفتح ميم «مَن» اسمٌ موصولٌ وفتح لام «ملَكَ» فعلٌ ماضٍ (قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ) أي: أهل النَّخوة والتَّكبر منهم (يَتَّبِعُونَهُ) بتشديد الفوقيَّة وإسقاط (٢) همزة الاستفهام، وهو قليلٌ (أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ) أي: اتَّبعوه (قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟) وفي رواية شعيبٍ [خ¦٧]: «أَمْ» بالميم بدل الواو (قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ) أي: منهم، كما في رواية شعيب (سَخْطَةً لِدِينِهِ) بالنَّصب على الحال، أي: ساخطًا (بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟) أي: ينقض العهد (قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ) أي: مدَّة صلح الحديبية (نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي) بالفوقيَّة، والَّذي في «اليونينيَّة»: بالتَّحتيَّة (٣) (كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ) وسقط في رواية شعيبٍ لفظ «أنتقصه به» (لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ) أي: تُروَى (عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أوْ قَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ قُلْتُ: كَانَتْ دُِوَلًا) بضمِّ الدَّال وكسرها وفتح الواو (وَسِجَالًا) بكسر السِّين وبالجيم، أي: نُوَبًا، نوبةٌ لنا، ونوبةٌ له كما قال: (يُدَالُ عَلَيْنَا المَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الأُخْرَى) بضمِّ أوَّل «يُدال» و «نُدال» بالبناء للمفعول، أي: يغلبنا مرَّةً ونغلبه أخرى (قَالَ:
(١) «مِنْ»: ليس في (ص).(٢) في (د): «وأسقط».(٣) قوله: «بالفوقيَّة، والَّذي في اليونينيَّة: بالتَّحتيَّة» سقط من (د ١) و (ص).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.