٤٢٨١ - عن معاوية بن قُرَّة قال: «سمعت عبد الله بن مُغفل يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة (١) على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح يُرَجِّعُ، وقال: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعَّت كما رجَّع» (٢).
٤٢٨٣ - «ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا الكافر المؤمن. قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: ورثه عقيل وطالب. وقال معمر عن الزهري: أين ننزل غدًا؟ في حجَّته. ولم يقل يونس حجَّته ولا زمن الفتح»(٣).
٤٢٨٥ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد حُنينًا: منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف (٤) بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» (٥).
قال الحافظ: ... قوله (يرجع) بتشديد الجيم، والترجيع ترديد القارئ الحرف في الحلق (٦).
(١) سماه الله فتحًا لما فيه من الخير العظيم ونصر الإسلام. (٢) الترجيع: ترداد القراءة ولا بأس به، وإلا الغالب أن يستمر في القراءة، وقام ليلة يرجع آية {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [المائدة: ١١٨] ومراده هنا يعود إلى الآية {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: ١] يكررها. (٣) وهذا قبل إسلام عقيل، وهم أربعة عقيل وطالب وجعفر وعلي، بين كل واحد وآخر عشر سنين، وآخرهم علي. (٤) الخيف: أسفل الجبل وما يرتفع عن الوادي وهو محل السلامة من الغرق. (٥) نزل فيه يوم الثالث عشر قبل طواف الوداع وهو الأبطح. (٦) ما هو بظاهر، المقصود ترديد الكلام.